الشيخ الأميني
35
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
اللؤلؤ المنظوم « 1 » ؟ ! وأين هي من قول أبي الأسود الدؤلي من أبيات له : إذا استقبلت وجه أبي تراب * رأيت البدر حار الناظرينا « 2 » ؟ ! نعم : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله * فالناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنّه لدميم أو يخبرك ضميرك الحرّ في عليّ ما سلقه الرجل به من التواني والتردّد ؟ وعليّ ذلك المتقحّم في الأهوال ، والضارب في الأوساط والأعراض في المغازي والحروب ، وهو الذي كشف الكرب عن وجه رسول اللّه في كلّ نازلة وكارثة منذ صدع بالدين الحنيف إلى أن بات على فراشه وفداه بنفسه إلى أن سكن مقرّه الأخير . أليس عليّ هو ذلك المجاهد الوحيد الذي نزل فيه قوله تعالى : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 3 » ، وقوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 4 » « 5 » ؟ فمتى خلا عليّ عن مقارعة الرجال والذبّ عن قدس صاحب الرسالة حتى يصحّ أن يعزى إليه ( توان ) أو ( تردّد ) في أمر من الأمور ؟ غير أنّ القول الباطل لا حدّ له ولا أمد .
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 84 [ رقم 4 ] ، تاريخ ابن عساكر : 7 / 35 [ 8 / 473 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 158 ] ، المحاسن والمساوئ : 1 / 32 [ ص 47 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تذكرة السبط : ص 104 [ ص 181 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) التوبة : 19 . ( 4 ) البقرة : 207 . ( 5 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا : ص 47 ، 53 . ( المؤلّف )